محمد الكرمي

106

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة الحاقّة ) مكّية وهي 52 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) يقال حقّ الشيء إذا ثبت ووجب وتقرّر والحاقّة هي القيامة سميت بذلك لتقررها وما الحاقة استفهام يساق مساق التعجب والاستعظام للشيء والعبارة الثالثة تأكيد للعظمة بعد تأكيد والقارعة عبارة أخرى عن القيامة سميت بذلك لأنها تقرع الإنسان المكذب بها ونتيجة لتكذيب ثمود بها انهم أهلكوا بالرجفة الطاغية الزائدة عن المعتاد في الزلازل والرجفات وامّا عاد فأهلكوا بالريح القوية العصف التي لها صرير وتصويت مشّاها عليهم اللّه سبع ليال وثمانية أيام متتالية فترى القوم في هذه الفاصلة صرعى كأنهم ماتوا من زمن مثل اعجاز النخل الخاوي البائد فهل ترى بعد الإيقاع بهم من باقية وجاء فرعون ومن قبله من الطغاة والأقوام المؤتفكة المكذبة برسلها بالفعلة الخاطئة